أما بالنسبة للأمم السابقة فلم تكلَّف بالدعوة والتبليغ، حيث كان يتوالى عليهم خروج وبعث الأنبياء فيهم، وكان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة.
5 -كانت الأمم السابقة بالإضافة إلى تحريف كتبهم وتضييعهم لها يفسدون في معتقداتهم، ويتخذون آلهة باطلة، من حجارة أو غيرها فيعبدونها، أو يتخذون أحبارهم أربابًا من دون الله فيعبدونهم -كاليهود- حيث يحلون لهم ما حرم الله عز وجل، ويحرمون عليهم ما أحل الله عز وجل فيتبعونهم، وينسبون إلى الله سبحانه وتعالى أنه اتخذ من الملائكة بنات له -كالعرب- أو أنه سبحانه وتعالى اتخذ المسيح عيسى عليه السلام ولدًا له -كالنصارى- ... إلى غير ذلك من المعتقدات الفاسدة الباطلة، وذلك إذا ما طال عليهم الأمد، وطالت الفترة بين النبي والنبي الذي يأتي بعده.
-وفي تلك البيئة وفي ذلك الزمان جاء محمد - صلى الله عليه وسلم - بالمعتقد السليم وبالهداية للعالمين.
-جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأبطل عبادة الأوثان والحجارة، وكل ما يُعبد من دون الله عز وجل.
-قام - صلى الله عليه وسلم - بتطهير أول بيت وضع لله عز وجل في الأرض -الكعبة المشرفة- من الأصنام، حيث كان حول البيت وعليه ثلاثمائة وستون صنمًا، ولم تستطع أي من اليهودية أو النصرانية أو غيرها فعل ذلك.
-جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتقديس وتنزيه الله سبحانه وتعالى عن أن يكون قد اتخذ من الملائكة بنات أو أن يكون قد اتخذ المسيح عيسى ولدًا له.