الصفحة 117 من 129

ختامًا

مما سبق يتضح لنا: أن الشرع الذي بُعث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء ليقتل شهوة الرجل وغريزته الفطرية التي جَبله الله تعالى عليها، بل جاء ليوجهها ويسيرها الاتجاه والمسار الصحيح وفقًا للشرع الذي أنزله الله سبحانه وتعالى، ولما يرتضيه تبارك وتعالى.

فأحل الله عز وجل للرجل الزواج، وأجاز له أن يُعدِّد من زوجاته لما في ذلك من حِكَم ومصالح وفوائد للرجل والمرأة، شرط أن لا يزيد في إمساكه على أربع زوجات وأن يعدل بينهن كما أشرنا سابقًا.

وأن الله سبحانه وتعالى قد أحل لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يُعدِّد من زوجاته مثلما أحل للمسلمين ذلك.

وأن الله سبحانه وتعالى قد أجاز لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أن يكثر في زواجه وأن يزيد من تعدده لزوجاته كخصوصية من خصوصياته التي اختصه ربنا تبارك وتعالى بها كغيره من الأنبياء الذين بُعثوا قبله - صلى الله عليه وسلم -.

وأن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه وزيادته من تعدد الزوجات كان له حِكَم جليلة وفوائد ومصالح عظيمة كما أشرنا سابقًا.

وأن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه وإكثاره من تعدد الزوجات كان برهانًا صادقًا من براهين النبوة، وشاهدًا ودليلا على صدق دعوته ورسالته وحكمة الشرع الذي بُعث به من ربه تبارك وتعالى للعالمين.

ولقد شهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولعظيم صفاته وسماته وأخلاقه عباقرة المفكرين الغربيين في مختلف أطواره قبل البعثة وبعدها، وفي مرحلة طفولته وشبابه إلى أواخر عمره ووفاته - صلى الله عليه وسلم - وفي شتى المجالات والميادين؛ كرسول،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت