ويتضح لنا إذن مما أشرنا إليه من النقاط السابقة:
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بِدْعًا من الرسل مصداقًا لقول الله تعالى: {قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ} [سورة الأحقاف: 9] .
فلم يكن محمد - صلى الله عليه وسلم - على غير مَنْ تقدمه مِن الرسل، ولم يكن - صلى الله عليه وسلم - مبتدعًا من تلقاء نفسه ما يدعو إليه وما يفعله، بل يتبع كل ما يوحى إليه من ربه تبارك وتعالى.
فكل ما قام الرسول - صلى الله عليه وسلم - بفعله إنما هو في ضوء الشرع الذي جاء به من الله سبحانه وتعالى وضوء ما اختصه به ربنا تبارك وتعالى.
وبذلك: يتضح لكل لبيب حاذق أن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه -الإحدى عشرة زوجة- يُعدُّ من الشواهد والدلائل والبراهين الدامغة على رسالته وصدق دعوته وما جاء به من شرع محكم للعالمين إلى يوم الدين.
فصلوات الله وسلامه على محمد - صلى الله عليه وسلم -، خاتم الأنبياء والمرسلين.