الصفحة 119 من 129

رسالة

علينا أن نعلم أنه:

إذا ما تحقق لدينا بالأدلة القاطعة، والبراهين الدامغة، والمعجزات والشواهد أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله من عند الله تبارك وتعالى، وبعدما تحقق لدينا صدق حديثه ودعوته.

يستلزم علينا التسليم بأن كل ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أحكام وتشريعات إنما هو من عند الله سبحانه وتعالى.

وأن كل قول وفعل للرسول - صلى الله عليه وسلم - له حِكَم جليلة وفوائد عظيمة يعلمها الله سبحانه وتعالى، وإن خفيت على البعض، ويستنبط العلماء منها قدر استطاعتهم وإمكانياتهم.

فقد قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .

[سورة الأنبياء: 7]

وقال أيضًا: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى* عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى} [سورة النجم: 3 - 5] .

ويستلزم علينا أيضًا التسليم بأن كل قول وفعل للرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما هو في إطار ما أحله الله عز وجل له، وفي ضوء رضا ربه تبارك وتعالى.

وعلينا أن لا نلقي بأسماعنا لأعداء الإسلام وما يلقونه ويروجونه من شبهات وافتراءات وترهات.

فالإسلام هو الدين الحق الذي جاء بخير معتقد سليم، وخير شرع محكم للعالمين؛ لأنه لو لم يكن كذلك لكانت نهايته مع بدايته؛ لكثرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت