يعمل ضده، فهو كالنور الذي يطرد الظلام؛ لأن كل ما فيه حق وصدق، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟!
فمحمد - صلى الله عليه وسلم - هو رسول الله وليس يعصيه، فلا يقول ولا يفعل إلا ما يرتضيه منه ربه تبارك وتعالى، والله عز وجل ناصره، سواء كان ذلك في حياته كما هو معلوم، أو بعد مماته - صلى الله عليه وسلم -.
فالإسلام يحمل في طيه انتشارًا ويلقى قبولا واسعًا قديمًا وحديثًا، وفي شتى أقطار الأرض، وما تدون الإحصاءات دليل ذلك.
فالإسلام هو الدين الحق، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - رسول صدق جاء بخير شرع محكم للعالمين.
وعلينا أن نؤدي شكر الله عز وجل على هذه النعمة العظيمة بالآتي:
1 -أن نستمسك بهذا الكتاب العظيم -القرآن الكريم- الذي أُنزل على رسول رب العالمين، فهو المعجزة الكبرى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو المعجزة الباقية، وعلينا أن نتعلم قراءته تجويدًا كما أنزل على المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وأن نعلمه لغيرنا، وأن نسعى في حفظه كاملا في صدورنا، وأن نَدرُسَه لنعلم ما تشير إليه كلماته من معان متعددة، وروعة ودقة في ألفاظه المحكمة، بما فيها من البلاغة غاية في الجمال والكمال، وأن نفهمه فهمًا صحيحًا كما فهمه صحابة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأن نتعرف على ما أشار إليه من غيبيات، وحقائق مبهمة لم تكتشف إلا حديثًا كدراسة لهذا الجانب، وكدراسة للإعجاز العلمي الذي تميز وانفرد به عن الكتب السابقة، وأن نطبقه تطبيقًا عمليًّا في حياتنا كلها، في العبادات والمعاملات، والدعوة إليه، وأن نحكمه في كل صغيرة وكبيرة، وأن نتخلق به، فلقد كان خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم.