الصفحة 121 من 129

فالقرآن الكريم هو حبل الله المتين، الذي تكفل ربنا تبارك وتعالى بحفظه هداية لخلقه أجمعين.

2 -أن نعلم تمام العلم والمعرفة بحفظ الله تبارك وتعالى لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك من خلال الجهود العظيمة التي قام أهل العلم على مر العصور المختلفة، فبينوا صحيحها من سقيمها، وجمعوها على أدق الأصول التي انفردت بها هذه الأمة عن غيرها من الأمم السابقة، وان نتعرف على ما أشارت إليه الأحاديث النبوية الشريفة من غيبيات وحقائق علمية لم يكن لأحد أدنى معرفة بها قبل ذلك كدراسة لهذه الغيبيات التي أخبر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكدراسة لهذا الإعجاز العلمي الذي أخبر به المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ونذكر بإيجاز هذه البشرى كنموذج من الإعجاز النبوي الشريف الذي يخبرنا ويعلم الجميع بحقيقة كبرى، غيبية آنذاك -وقت بعثته ورسالته - صلى الله عليه وسلم - والتي تحققت بعد ما يزيد على ثمانمائة سنة من بعثة ورسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإخباره بالفتح وأصبحت على مرآى ومسمع من العالم أجمع مسلمه وكافره، بشتى جنسياته؛ عربي وأعجمي، وبمختلف طبقاته، متعلم وجاهل، فيكون حجة على الجميع، شاهدًا بصدق رسالة المصطفى الأمين - صلى الله عليه وسلم -، وأنه ما ينطق عن هوى نفسه، ولكنه وحي من ربه تبارك وتعالى.

-فعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: «بينما نحن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نكتب إذ سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تُفتح أولا: أقسطنطينية أم رومية؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

مدينة هرقل تفتح أولا. يعني قسطنطينية» [رواه أحمد والدارمي والحاكم وغيرهم وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر: السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت