والقسطنطينية هي مدينة هرقل بتركيا في أوربا، والذي كان يُدعى بعظيم الروم قبل أن يسقط وينهار ملكه على أيدي المسلمين الفاتحين بقيادة السلطان محمد الفاتح عام 857 هجريًّا، وقد أمر السلطان بأن يؤذن في كنيسة آياصوفيا إيذانًا بتحويلها إلى مسجد، حيث إنها كانت مقر الأرثوذكس العالمي، التي تضاهي الفاتيكان مقر الكاثوليك العالمي، وبذلك سقطت تمامًا الدولة البيزنطية، وأصبحت القسطنطينية مقرًا للخلافة العثمانية بعد أن غُيِّر وعُدِّل اسمها لتصبح إسلام بول «استنبول» أي مدينة الإسلام، واتُخذت عاصمة للخلافة العثمانية آنذاك.
وها هي تركيا الآن بأوروبا دولة إسلامية شاهدة بصدق ما أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وإن شاء الله تعالى سوف يأتي فتح رومية -أي روما- عاصمة إيطاليا تحقيقًا لنبوءة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - مثلما تحققت نبوءته الأولى بفتح مدينة القسطنطينية وأنها ستفتح قبل مدينة رومية.
وكما تحققت نبوءته - صلى الله عليه وسلم - من قبل بفتح مصر ... وغير ذلك.
ولا شك أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة الإسلامية وهذا مما يبشرنا به - صلى الله عليه وسلم - بقوله في الحديث: [1]
«تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون مُلكًا عاضًّا فيكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًّا، فتكون ما شاء الله أن
(1) السلسلة الصحيحة للألباني: تعليق الشيخ الألباني على الحديث السابق ذكره عن فتح القسطنطينية.