الصفحة 21 من 129

ثانيًا: الرد على:

أ- ما أثاره المنافقون من زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الزوجة الخامسة، في حين أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يُجز للمسلمين بأن يزيدوا في إمساكهم على أربع زوجات

لقد أثار المنافقون ومن شاكلهم -اليهود وغيرهم- أكاذيب وأباطيل وجدالا حول زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا العدد من نسائه الإحدى عشرة زوجة في حين أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجز للمسلمين بأن يزيدوا في إمساكهن على أربع زوجات، وبذلك لا يكون هناك توافق بين عدد الزوجات التي تزوج بهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين العدد الذي أمر المسلمين بأن لا يزيدوا في إمساك أزواجهم عليه.

وسوف نذكر الآن موجزًا من الرد على ذلك القول الباطل، حيث إنه سوف يأتي في نقاط تالية الجواب مطوّلا من منطلق أدلة دامغة وشواهد حق وبراهين صدق لا يزيغ عنها إلا ضال، ومن منطلق إظهار الحق وإزهاق واضمحلال الباطل.

لقد بدأ المنافقون واليهود إشعال نارهم وترويج شائعاتهم مع زواجه - صلى الله عليه وسلم - من السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها، والتي تعتبر بمثابة الزوجة الخامسة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها وكذلك السيدة زينب بنت خزيمة والتي تعرف بأم المساكين لرحمتها إياهم، ونقول:

1 -أن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا العدد من نسائه إنما هو من خصوصياته - صلى الله عليه وسلم - التي اختصه ربنا تبارك وتعالى بها وأجازها له دون المسلمين، كصيامه - صلى الله عليه وسلم - وصالا -أن يصوم يومين متتاليين دون إفطار بينهما- في حين أنه لا يجوز للمسلمين مثل هذا الصيام لما فيه من مشقة عليهم، لا سيما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت