الصفحة 22 من 129

الأيام الحارة الجافة، بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطعمه ربه تبارك وتعالى ويسقيه، إلى غير ذلك من خصوصيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي اختصه الله سبحانه وتعالى بها.

2 -إن هناك من الأنبياء قبله - صلى الله عليه وسلم - من قد تزوج بالكثير والكثير من النساء، كنبي الله داود عليه السلام، الذي كان عنده مائة من الحرائر، وكنبي الله سليمان عليه السلام الذي كان ملكًا نبيًّا.

3 -إن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا العدد من نسائه له حكم جليلة وفوائد عظيمة سوف نوضحها في نقاط تالية بمشيئة الله تعالى.

4 -لقد سلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطريق الذي بينه له ربه تبارك وتعالى، ممتثلا لأوامره، مجتنبًا لنواهيه، معرضًا عن افتراءات الجاهلين والحاقدين، لا يأبه بهم، ولا يلقي اهتمامًا لهم ولما يفترونه، غير شاك في تأييد الله عز وجل، مستيقن في نصر الله عز وجل له ولدعوته - صلى الله عليه وسلم -، فلا ينطق عن هوى نفسه، وإنما وفقا لما يوحى إليه من ربه تبارك وتعالى.

فنقول:

إنه - صلى الله عليه وسلم - إن كان مدعيًا للرسالة والنبوة، مُشرِعًا لما يشاء وفقًا لأهوائه ومتطلباته لسلك طريقًا آخر سهلا، لا يلقى فيه أدنى عناء من مثل هؤلاء الجاهلين والحاقدين.

-فكان - صلى الله عليه وسلم - يمكنه أن يجيز للمسلمين عددًا أكبر من التعدد بالزوجات، فيُحل لهم الزواج بأكثر من أربع زوجات مثله تمامًا.

-أو أن يجيز - صلى الله عليه وسلم - لهم التعدد بالزوجات مطلقًا وفقًا لرغباتهم وإمكانياتهم دون تقييد هذا العدد، فيُحل لهم الزواج بأي عدد شاءوا من النساء ورغبوا فيه، وسوف يساعده - صلى الله عليه وسلم - آنذاك في سلكه لمثل ذلك الطريق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت