ثالثًا: الرد على:
ب- ما أثاره المنافقون حول زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجة ابنه زيد الذي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد تبناه آنذاك قبل الرسالة وتحريم التبني، حيث إن العرب يُعدُّون الزواج من زوجة الابن من أكبر الفواحش والمنكرات:
بداءة: ينبغي علينا أن نعرف:
1 -ماذا يقصد بالتبني؟ 2 - مساوئ ومفاسد التبني.
وذلك حتى يتبين لنا حكمة الإسلام الجليلة وعظيم شرعه في القضاء على تلك العادة المتأصلة الراسخة في العرب.
1 -يقصد بالتبني: أن يتخذ الرجل ابنًا له من غير صُلبه ونسله، فيصبح بمثابة الابن الحقيقي له ما له من حقوق، وعليه ما عليه من واجبات.
2 -ومن بعض مساوئ ومفاسد التبني ما يلي:
أ- أن التبني يتسبب في ضياع الأنساب الحقيقية واختلاطها.
ب- ضياع الحقوق في المواريث وغير ذلك، حيث يرث الدَّعي -الابن المُتبنى- ما ليس من حقه، ويُحرَم من الميراث كليا أو جزئيًّا من له حق فيه بسببه -المتبنى- فأراد الله سبحانه وتعالى أن تُلحق الحقوق بأهلها مصداقًا لقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} .
[سورة الأنفال: 75]
جـ- التضييق على المسلمين بعدم إمكانيتهم في الزواج بأزواج أدعيائهم -من التبني- اللواتي دخلوا بهن إذا فارقوهن، وذلك لأنهم -الأدعياء- بمثابة الأبناء الحقيقيين تبعًا لتبنيهم إياهم، إلى غير ذلك من مساوئ ومفاسد لا يسع ذكرها في موضوعنا.