والربوبية، وعبادة الله سبحانه وتعالى وحده، لا شريك له، وإبطال عبادة الأصنام والحجارة، داعيًا إلى الفضائل ومكارم الأخلاق.
وكان ذلك عندما سأل كفارُ قريش اليهودَ عن دينهم الذين هم عليه، وعن الدين الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - مخالفًا لآبائه وأجداده وما عليه قومه.
فكان ذلك عار ووبال عليهم، ودلالة على أنهم أهل لنقمة الله عز وجل وغضبه عليهم.
فلم يستطع آنذاك أي من اليهود المنافقين وغيرهم أن يتساءل جدلا وكذبا: لماذا اتبعتم محمدًا - صلى الله عليه وسلم -؟!
فإذا ما أخلص هؤلاء الذين اتبعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نواياهم لله سبحانه وتعالى، وامتثلوا له جل وعلا في اتباع أوامره واجتناب نواهيه، وتطبيقهم شريعته إلى أن توفاهم الله سبحانه وتعالى على هذا التوحيد الخالص له تبارك وتعالى والإيمان برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقبل أن يُعدِّد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجاته، فلم يجتمع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - زوجتان إلا بعد تجاوزه - صلى الله عليه وسلم - للخمسين من عمره.
نتساءل عدة أسئلة نجيب عنها بإجابات موجزة لا بديل لها لذوي الألباب والعقول ولا حياد عنها.
التساؤل الأول: ما عاقبة هؤلاء المتبعين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن أخلصوا نواياهم لله سبحانه وتعالى، ممتثلين أوامره، مجتنبين نواهيه، مطبقين لشرعه، خاضعين لسلطانه جل وعلا إلى أن توفَّاهم الله سبحانه وتعالى على هذا التوحيد الخالص والمعتقد السليم والامتثال التام له جل وعلا؟!
إلى أي شيء يكون مآلهم؟
هل إلى جنة الرحمن ودار نعيمه ومستقر رحمته لرضاه تبارك وتعالى عليهم، أم إلى ناره وعذابه لسخطه وغضبه جل وعلا عليهم؟!