خامسًا: زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من هذا العدد من نسائه -الإحدى عشرة زوجة- وإمساكه عليهن إلى أن توفي عن تسع منهن، في حين أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يجز للمسلمين بأن يزيدوا في إمساكهم على أربع زوجات
هو من البراهين والشواهد التي تشهد بنبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق رسالته ودعوته، وصدق الشرع الذي جاء به من عند ربه تبارك وتعالى.
لقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة، تُوفي منهن اثنتان في حياته وهما السيدة خديجة رضي الله عنها، والسيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها، والتي كانت تلقب بأم المساكين لرحمتها إياهم، وتُوفي هو - صلى الله عليه وسلم - عن التسع الباقيات من زوجاته رضوان الله عليهن.
ولم يجز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين بأن يزيدوا في إمساكهم على أزواجهم على أربع نساء، وذلك امتثالا للشرع الذي جاء به من ربه تبارك وتعالى.
ولم يضعف من عزيمته في تبليغ شرع ربه تبارك وتعالى كاملا ما قد يُثيره ويذيعه بعض المنافقين والحاقدين من زواجه - صلى الله عليه وسلم - بهذا العدد من نسائه وعدم موافقته للعدد الذي أجازه - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين في تعدادهم لأزواجهم، كنوع من اللجوء إلى استخدام وترويج كل ما هو كذب وباطل، طعنًا في رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وما ذلك إلا لما يضمرونه من حقد ونوايا خبيثة.
ونقول:
إنه لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدعيًا للنبوة والرسالة لسلك طريقًا آخر غير الذي بينه له ربه جل وعلا، ولأجاز للمسلمين حينئذٍ في زواجهم ما فوق الأربع زوجات، والإمساك عليهن جميعًا كما فعل - صلى الله عليه وسلم -، ولأحل لهم ذلك.