الصفحة 4 من 129

تنويه وإرشاد

بداءة: نحب أن ننوه ونرشد إلى شيء مهم يبين لنا مغزى وحكمة الشريعة الإسلامية بصدد هذا الموضوع الذي نتحدث عنه وهو:

أن الإسلام بشرعه الحنيف لم يأتِ ليقتل شهوة الرجل وغريزته التي فطره الله سبحانه وتعالى عليها، بل جاء ليوجهها ويُسيرها الاتجاه والمسار الصحيح وفقًا للشرع الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ولما يرتضيه جل شأنه.

-لقد كانت الرذائل سائدة في الوسط العربي وغيره، فكانت رذيلة الزنا منتشرة انتشارًا فاحشًا، وكذلك شرب الخمور، وذلك قبل بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومجيئه بنور الإسلام من العليم الحكيم.

-ويُدلل على ذلك: أنه بعد بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومجيئه بشريعة الإسلام، وتحريمه للزنا، جاءه - صلى الله عليه وسلم - شاب يطلب منه أن يأذن له بالزنا ويجيزه له لعدم قدرته على تركه، فما كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أن دعاه بحكمة إلى تركه ودعا له، فخرج ذلك الشاب من عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس أبغض عنده من الزنا بعد ما كان أحب شيء لديه.

فما يدل ذلك إلا على انتشار رذيلة الزنا آنذاك انتشارًا واسعًا.

-وكذلك شرب الخمر: فلما بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاء بالإسلام ونور شريعته حرَّم - صلى الله عليه وسلم - شرب الخمر ونهى عن تلك الرذيلة.

-فما كان من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا الامتثال لأمره، فقاموا بالتخلص من جميع الخمور التي كانت لديهم وبديارهم بإلقائها في الشوارع، فأصبحت المدينة وكأنها بحار من الخمر.

فكان ذلك دليلا على انتشار تلك الرذيلة آنذاك قبل بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت