الصفحة 42 من 129

فالله سبحانه وتعالى وهبنا ومنحنا هذا العقل لنصل به في التعرف على عظيم قدرته وحكمته .. إلى خير مقام وأعلى درجة ومنزلة تليق بعظمته جل وعلا، فالإنسان مع كونه مخلوق؛ فإنه يُحكِم ويُعمِل عقله، ويسعى جاهدًا للوصول إلى ما هو الأحسن والأفضل، بالنسبة له وفي كل شيء.

فإذا ما امتُدح شخص ما ذا جاه وسلطان بحسن خلقه وجميل صفاته -افتراضًا- فإننا نصل بعقولنا وتصوراتنا إلى وضع هذا الشخص في أحسن تصور وأفضل منزلة.

أفلا نصل بهذه النعمة العظيمة التي وهبنا الله تبارك وتعالى إياها -العقل- إلى أن نعظم الله عز وجل حق التعظيم وأن ننزه هذا الخالق العظيم لكل شيء جلا وعلا عن ما لا يليق به سبحانه وتعالى في أقواله وتشريعاته وأفعاله وصفاته من نقائص وعيوب افتراها كذبًا أهل الشهوات والفطرة غير السوية، والعقول الناقصة.

وأن نصل إلى معتقد سليم لا عكر ولا شائبة فيه، يليق بالله سبحانه وتعالى، دون إعنات أو إجهاد للفكر أو تصورات وفلسفات منكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت