الصفحة 61 من 129

سابعًا: صفات البيت النبوي هي من الدلائل والشواهد التي تشهد بصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصدق دعوته والشرع الذي جاء من ربه تبارك وتعالى

إن صفات البيت النبوي من خير الشواهد التي تشهد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وأنه - صلى الله عليه وسلم - ما أرسل إلا رحمة للعالمين.

فما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليدع مجالا لدنيا تصيب من قلبه في شيء.

فهو - صلى الله عليه وسلم - الذي علمنا: أن في جماع الرجل لزوجته أجر من الله تبارك وتعالى إذا ابتغى بذلك وجهه سبحانه وتعالى، فمع أن ذلك فيه قضاءً لشهوته وحاجته إلا أنه فيه أجر من الله تبارك وتعالى؛ لأنه قصد وسلك الطريق الذي أحله وأجازه له ربه جل وعلا، ولو قصد وسلك مسلكًا آخر غير الطريق الذي أحله وأجازه له ربه سبحانه وتعالى، وبينه له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أجل قضاء شهوته وحاجته لارتكب ذنبًا عظيمًا من كبائر الذنوب التي توجب غضب الله عز وجل وسخطه عليه، وعقابه له، إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى أن يغفر له.

بمعنى: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا أن نبتغي من وراء هذه الحياة الدنيا التي نحياها رضا الله سبحانه وتعالى، مصداقًا لقوله جل وعلا:

{قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

[سورة الأنعام: 162]

فقد كانت حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما فيها من مسكن وفراش ومأكل ومشرب ملبس وزواج ... إلى غير ذلك خالصة لله سبحانه وتعالى، قاصدًا - صلى الله عليه وسلم - ومبتغيا بها رضى ربه تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت