الصفحة 72 من 129

وأيضًا حتى لا يكون إرهاقًا للزوجة الواحدة، فيكون تعدد الزوجات آنذاك رحمة للمرأة وتخفيفًا عنها، ولكن كما أوضحنا أنه يُشترط العدل بينهن جميعًا.

4 -يوجد من الرجال من هو دائم الترحال والسفر بين دولتين أو أكثر مع طول أو قصر المسافة بينهما من وقت لآخر موافقة لعمله.

فقد يطول سفره أو يقصر، وليس بإمكانيته المحدودة اصطحاب زوجة معه في كل سفر، لا سيما إن كان قد رُزق الأولاد، وفي مراحل تعليمية مختلفة، فكان من رحمة الله سبحانه وتعالى بنا، وبمثل هؤلاء أن أحل لنا تعدد الزوجات؛ صيانةً ومحافظة على الفضيلة، وعدم تفشي الرذيلة والوقوع في المُحرَّم، وخاصة إذا كان العمل والسفر بين دولتين، منتشرًا فيهما الفتن والفواحش والرذائل، كدول الغرب، التي على غير شريعة الإسلام، ولكن ذلك بشرط:

أن لا تطول مدة سفر الزوج وغيابه عن زوجته عن الحد اللائق، كي لا يتسبب ذلك في إيذائها ومعاناتها.

وأن يعدل بينهن جميعًا، رحمة وحكمة من الله سبحانه وتعالى.

5 -يوجد كثير من الأزواج الذين تتوفر فيهم الرغبة في كثرة الأولاد والنسل والعشيرة الصالحة مع قوة وطاقة في أبدانهم، وسعة في أرزاقهم،

لا سيما إن كان ذلك نابعًا من الامتثال لما حثنا عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم» .

[رواه أبو داود مرفوعًا بسند صحيح]

وكما أشرنا سابقًا: أن تكون هذه الكثرة تقية صالحة ممتثلة لأوامر الله سبحانه وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت