ذلك كله تكريمًا للمرأة، خلافًا لما جرت عليه العادات في هذا الزمان، فكثير من الرجال لا قدرة لهم على القيام بلوازم النكاح لفقرهم.
فالمستعدون للزواج من الرجال أقل من المستعدات للزواج من النساء؛ لأن المرأة لا عائق لها، أما الرجل فيعوقه الفقر وعدم القدرة على لوازم النكاح.
فلو اقتصر الرجل بالزواج من امرأة واحدة لضاع كثير من المستعدات للزواج أيضًا بعدم وجود أزواج، فيكون سببًا لضياع الفضيلة، وتفشي الرذيلة والانحطاط الخلقي وضياع القيم الإنسانية، كما هو واضح في النصارى واليهود وغيرهم، ممن لا شريعة لهم لا سيما في كنائسهم ومعابدهم في أوقات مرحهم وأعيادهم المزعومة، فلا ترى إلا كل منكر وفسوق.
ولكن إذا خاف الزوج أن لا يعدل بين أزواجه وجب عليه الاقتصار على زوجة واحدة.
3 -يوجد من الرجال من قد منحهم الله سبحانه وتعالى قوة وطاقة في أبدانهم -على غير المعتاد- وسعة في أرزاقهم، وكما أشرنا بداءة:
أن الإسلام لم يأتِ ليقتل شهوة الرجل وغريزته، بل جاء ليوجهها ويسيرها الاتجاه والمسار الصحيح مطابقة لشرع الله عز وجل ولما يوافق حكمته سبحانه وتعالى.
لقد أجاز الله سبحانه وتعالى تعدد الزوجات رحمة منه سبحانه وتعالى لمثل هؤلاء، وتوسعة منه تبارك وتعالى على عباده المؤمنين، وخاصة أن المرأة يأتي عليها وقت تحيض فيه شهريًّا، ووقت تنفس فيه بعد الولادة، فلا يستطيع الزوج مجامعة زوجته آنذاك أو عند مرضها.