الصفحة 70 من 129

ونذكر من حِكمة الشرع الذي جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - في إقراره لمبدأ تعدد الزوجات -الذي كان سائدًا في العرب- وإجازته له ما يلي:

1 -أن الله سبحانه وتعالى أجرى العادة بأن الرجال أقل عددًا من النساء في أقطار الدنيا، وأن الرجال أكثر تعرضًا لأسباب الموت منهن في جميع ميادين الحياة، لا سيما الحروب، ويدل على ذلك الحربين العالميتين الأخيرتين، والتي هلك فيهما ملايين الرجال، وأصبحت جماهير غفيرة من النساء -ما بين أبكار ومتزوجات بعد فقد عائلتهن- بلا زواج.

فلو أن الزوج اقتصر في زواجه على واحدة فقط لبقي عدد ضخم من النساء محرومًا من الزواج، فيضطرون إلى ركوب الفاحشة والانحطاط إلى درجة البهائم في عدم الصيانة والمحافظة على الشرف والمروءة والأخلاق.

ولقد جاء علم الإحصاء حديثًا كلطمة صاعقة في وجوه مثل هؤلاء الجاهلين والحاقدين، وذلك حين اكتشف أن:

نسبة مواليد الفتيات أكبر وأضخم من نسبة مواليد الذكور، فكان ذلك موافقًا للشرع الحكيم الذي أُرسل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسبحان الله الحكيم الخبير القائل في كتابه جل وعلا:

{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} .

[سورة هود: 1]

2 -أن الإناث كلهن مستعدات وذلك وفقًا لما جاءت به الشريعة الإسلامية الحكيمة؛ لأن الأصل في لوازم النكاح والزواج أنها جميعًا تقع في عبء ومسئولية الرجل من توفير للمسكن والفراش والصداق والملبس والمأكل والمشرب، وتوفير احتياجات الزوجة من حيث الإنفاق عليها، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت