الصفحة 74 من 129

تاسعًا: الامتثال التام من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لأوامر الله سبحانه وتعالى في زواجه، وعدم مفارقته لنسائه رضوان الله عليهن

من الشواهد التي تشهد بنبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق رسالته ودعوته

لقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة عملا برخصة الله سبحانه وتعالى له، ولما اختصه به ربه تبارك وتعالى، فلقد أجاز الله تبارك وتعالى لنبيه أن يُعدِّد من زوجاته وأن يُكثر من زواجه كغيره ممن سبقه من أنبياء الله جل وعلا.

فكان زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة، خصوصية من خصوصياته، ولكثير من الحِكَم الجليلة العظيمة -أشرنا إلى بعضها- وكبراهين دامغة ودلائل وشواهد حق تشهد بنبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق رسالته ودعوته والشرع الذي جاء به، وقد أشرنا إلى جزء من ذلك أيضًا.

لقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ممتثلا لأمر الله عز وجل في زواجه من السيدة زينب بنت جحش، من أجل نقض وتحريم عادة التبني المتأصلة في العرب والقضاء على مساوئه ومفاسده.

فكانت أفعال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصفة عامة، والإكثار من زواجه بنسائه وعدم مفارقتهن إلى أن تُوفي - صلى الله عليه وسلم - عن تسع منهن، بين الحِلِّ والرخصة من الله تبارك وتعالى كخصوصية له - صلى الله عليه وسلم - وبين الأمر منه سبحانه وتعالى وانتهاءً ووقوفًا على حدوده ونواهيه جل وعلا.

فقد نهى الله عز وجل رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن أن يتزوج بأي امرأة أخرى بعد زواجه من نسائه السابق ذكرهن أو أن يستبدل بهن زوجات أخريات أو بأي منهن، وأنزل قوله تعالى:

{لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت