الجواب: له أن يتزوج بأربع زوجات أخريات، ولا حرج ولا إثم عليه في ذلك، فيكون إذن مجموع ما قد تزوج من النساء ثمان زوجات إجمالا لما سبق من زواجه.
وماذا إن جدَّ أمر جديد، كأن طلقهن جميعًا لأعذار شرعية، حيث إن تطليقه لأي منهن وفقا لهواه دون عذر شرعي يأثم عليه، فلم يجز الشرع الإسلامي الحكيم له ذلك؟!
الجواب: له أن يتزوج بأربع زوجات أخريات، ولا حرج ولا إثم عليه في ذلك، فيكون إذن مجموع ما قد تزوج به من النساء اثنتي عشرة زوجة، وهو عدد أكبر مما تزوج به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه، لا سيما إن تكرر أي من الحدث أو الأمر السابقين، أو جد حدث آخر مغاير للحدثين السابقين، فإنه يصبح حينئذ قد تزوج بالعدد الكثير من النساء.
أما بالنسبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: فإن الله عز وجل كان قد نهاه عن أن يزيد على زوجاته بأية زوجة أخرى قبل أن يرفع الله عز وجل عنه - صلى الله عليه وسلم - الحرج في ذلك.
فكان رسول الله حينئذ مقيدًا بأن لا يزيد عن العدد الذي تزوج به من نسائه أية زوجة أخرى، قبل أن يرفع الله تبارك وتعالى عنه - صلى الله عليه وسلم - الحرج في ذلك التقييد، وفي الوقت ذاته كان من الممكن أن يتزوج أي من المسلمين بعدد من الزوجات أكبر مما تزوج به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأحوال السابق الإشارة إليها، غير أنه لا يزيد عن الجمع بين أكثر من أربع زوجات في أي حال من الأحوال.
وكان أيضًا زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زوجاته مبالغة له في التكليف لما أُمر به من الله عز وجل من أن لا يشغله ما حُبِّب إليه - صلى الله عليه وسلم - من نسائه عن المبالغة في العبادة والدعوة إليه جل شأنه.