وسيرته - صلى الله عليه وسلم - الطيبة المحفوظة من الله تبارك وتعالى شاهدة بذلك دالة على نبوته - صلى الله عليه وسلم - وصدق رسالته ودعوته والشرع الذي بُعث به.
-ونقول: إن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة كان بمثابة التقييد والمبالغة في التكليف له - صلى الله عليه وسلم -.
حيث إن الله عز وجل كان قد نهى رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الزواج من أي زوجة أخرى غيرهن أو أن يستبدل بأي من نسائه أي زوجة أخرى جزاء صبرهن واستجابتهن لرسوله - صلى الله عليه وسلم - وحسن عشرتهن له، وذلك قبل أن يرفع الله سبحانه وتعالى الحرج عنه - صلى الله عليه وسلم - في أن أحل له الزواج بعد ذلك، ولكن كانت المنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أزواجه بأنه لم يأتِ بزوجة أخرى عليهن.
لقد تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - لم يشغله ذلك عن مداومته على العبادة لله سبحانه وتعالى والإكثار منها، ولم يشغله - صلى الله عليه وسلم - ما حُبِّب إليه من نسائه عن المبالغة في الدعوة والتبليغ عن ربه تبارك وتعالى، بل زاده ذلك عبادة لربه جل وعلا لدعوته وتربيته - صلى الله عليه وسلم - لهن على الزهد والصبر والعبادة والتقوى وكل فضائل الخير، وهدايته - صلى الله عليه وسلم - لهن تأييدًا وفضلا من الله تبارك وتعالى.
أما بالنسبة لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - من أمته:
فإن الزوج قد يجمع بين أربع نساء بشرط أن يعدل بينهن كما أشرنا سابقًا، ويمكن ذلك اقتداءً وتأسيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدا الأمور القلبية، فإنه لا يملكها وليس عليه في ذلك حرج.
ولكن، ماذا إن جدَّ حدث ما؛ كوفاتهن جميعًا في حياته؟