الصفحة 79 من 129

عاشرًا: زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه كان بمثابة الاختبار

من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين

إن زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إحدى عشرة زوجة كان بمثابة تمحيص للمؤمنين، من حيث صدق إيمانهم ويقينهم في الله سبحانه وتعالى وفي صدق نبوته ودعوته - صلى الله عليه وسلم -.

وذلك لأن اليهود والمنافقين سرعان ما يثيرون الفتن والشبهات، والأكاذيب والأباطيل كلما أمكن لهم ذلك، في محاولات ومحاولات يائسة، فاشلة؛ لصد الناس عن دين الله عز وجل ودعوة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وكي يَرُدُّوا المسلمين عن دينهم، ولكن أنَّى لهم ذلك؟ فالله عز وجل هو الذي قد وعد رسوله بالنصر، فأبطل كيد الكائدين وأطفأ نارهم، فالله سبحانه وتعالى مُتم نوره ولو كره الكافرون.

فالإسلام يحمل في طيه انتشارًا، ويلقى قبولا واسعًا؛ لأنه هو الدين الحق من الله تبارك وتعالى.

إذن، فالأمر جد خطير، ولهذا فإن هذا الدين الذي جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى رجال مؤمنين، جادِّين صادقين، أهل إيمان وأصحاب يقين، يكونون بمثابة الدعائم التي يرتكز عليها هذا الدين، فينصرونه، ويحملون هم وعبء نشره وتوصيله للعالمين، فلا يسقطون في أي من الفتن والشبهات، والأكاذيب والأباطيل.

فالمؤمنون الصادقون بمثابة الأعمدة الراسخة الصلبة التي يقام عليها هذا الدين فيقوي ويعلو بنيانه.

ولذلك فإن مثل تلك الرائجات التي تُرَوَّج من قِبل المنافقين واليهود كانت بمثابة الاختبار والتمحيص للمؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت