سمات شخصية الرسول - صلى الله عليه وسلم - كزوج
لقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - نعم الزوج، فماأحسن عشرته، وما أشد غيرته، وما ألطفه مع أهله وما أعظم تواضعه في بيته، وما أحلمه على الكبوات، وما أصفحه عن الهنات، وما أكمل رجولته، وما أملكه لإربه، وما أعدله في قسمه، وما أقواه في جسمه، يرأف بهن، ويعالج غيرتهن، ويقدر رغباتهن، ويحترم عواطفهن، ويحسن تأديبهن، ولا يلتمس عثراتهن، ويقبل مشورتهن في عظائم المور، ويبقي وفاؤه لهن غرة في جبين الدهور. [1]
فمهما تكلمنا عن شخصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كزوج فلن نوفيها حقها، فحياته مع أهله هي الشق الثاني من حياته، وهي مدرسة كاملة حوت معاني هائلة. [2]
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «ما ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط بيده، ولا امرأة، ولا خادمًا، إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يُنتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل» .
[رواه مسلم بطوله، والبخاري مختصرًا]
وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى على أزواجه، وسواق يسوق بهن يقال له أنجشة، فقال: «ويحك يا أنجشة رويدًا سوقك بالقوارير» .
[رواه مسلم]
وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: «كنت أشرب وأنا حائض ثم أناوله النبي - صلى الله عليه وسلم - فيضع فاه على موضع فِيّ فيشرب» [رواه مسلم] .
(1) كتاب «إلا رسول الله» : تأليف: إسلام منصور عبد الحميد -حفظه الله-.
(2) المصدر السابق.