الثامن: الإحداث في الدين فإنه من جملة موانع الشرب من حوضه صلى الله عليه وسلم ذلك لأن الشرب من هذا الحوض العظيم وقف على أهل الإتباع ولا حظ لأهل الابتداع فيه فكن متبعًا لا مبتدعًا ، مقتفيًا لا مبتدأ ، ففي الصحيحين من حديث سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدًا ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول: (( إنهم مني ) )فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فاقول: سحقًا سحقًا لمن غير بعدي )) فنسأله جل وعلا باسمه الأعظم أن يعيذني وإخواني من الإحداث في الدين والله أعلم .
التاسع: موانع الإجزاء في الأضحية والهدي التي نص عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما في حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسير التي لا تنقي ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم وهو كما قالوا . فهذه العيوب الأربع تسمى موانع الإجزاء في الأضاحي فهي من جملة الموانع والله أعلم .
العاشر: الأنوثة فإنها مانعة من زيارة القبور ومن الولايات أما منعها من الولايات فلما رواه البخاري في صحيحه عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى قال: (( لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ) )فهي ممنوعة من الولايات لكونها امرأة ، وأما زيارة القبول فلحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زوّارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج )) وسنده جيد .