الصفحة 406 من 946

الحادي عشر: مرض الموت فإنه مانع من وقوع الطلاق فمن طلق في مرض موته المخوف فإن طلاقه لا يقع معاملة له بنقيض قصده لأنه لما أخر التطليق إلى هذا الوقت وحلول هذا المرض غلب على ظننا أنه يريد بهذا الطلاق حرمان هذه الزوجة من الميراث وقد تقرر في القواعد أن من استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه وقد تقرر أيضًا أن من نوى الشر فإنه يعامل بنقيض قصده والله أعلم .

الثاني عشر: الوصف بالأمانة مانع من الضمان حال تلف المال في يد الأمين بلا تعد ولا تفريط كالوكيل فإنه أمين وكذلك المودع بالفتح فإنه أمين وكذلك المضارب أيضًا فإنه أمين وكذلك الأجير الخاص فإنه أمين وكذلك المستعير فإنه أمين وكذلك المرتهن فإنه أمين وكذلك ناظر الوقف فإنه أمين وكذلك ولي الصغير والسفيه والمجنون فإنه أمين وكذلك المتلتقط بكسر القاف فإنه أمين ووجه كونهم من الأمناء أن مال غيرهم قد حل في أيديهم بإذن الشرع أو بإذن صاحبه فحيث كانوا يوصوفون بأنهم من الأمناء فإن هذا الوصف مانع من الضمان في حال تلف العين بلا تعد أو تفريط أي لا يضمن واحد من هؤلاء السالف ذكرهم ما تلف بيده من أموال الغير إلا ما تعدى فيه أو فرط والضابط عندنا يقول: (( لا يضمن الأمين تلف العين إلا بالتعدي أو التفريط ) )ولذلك فإن الغاصب يضمن مطلقًا والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت