الصفحة 407 من 946

الثالث عشر: الحيض فإنه مانع من الطلاق ، فالحائض لا يجوز إيقاع الطلاق عليها ، وكذلك الجماع الذي حصل في الطهر بعد الحيض فإنه مانع من إيقاع الطلاق مالم يتبين به الحمل ، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأة له وهي حائض فذكر عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: (( ليراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض فتطهر فإن بدا له أن يطلقها فليطلقها طاهرًا قبل أن يمسها ، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ) )متفق عليه وفي رواية (( مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرًا أو حاملًا ) )ولذلك فطلاق السنة هو أن يطلقها وهي طاهرة قبل أن يمسها ، أو يطلقها حاملًا قد استبان حملها طلقة واحدة وما عدا ذلك فهو الطلاق البدعي ، والمقصود أن الحيض والجماع في الطهر قبل استبانة الحمل مانعان من موانع إيقاع الطلاق والله أعلم .

الرابع عشر: لقد نص أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الأبوة والبنوة مانعة من دفع الزكاة أي لا يجوز دفع الزكاة لفروعك ولا لأصولك وذلك لأن هؤلاء ممن تجب عليك نفقتهم فأداء الزكاة لهم فيه تعطيل لما وجب عليك تجاههم والله أعلم .

الخامس عشر: النبوة فإنها مانعة من التوارث لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لا نورث ما تركناه صدقة ) )متفق عليه والله أعلم .

السادس عشر: الإحرام فإنه مانع من عقد النكاح لحديث: (( لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) )رواه مسلم .

السابع عشر: الزنا فإنه مانع من النكاح فلا يجوز للعفيف أن ينكح زانية ولا يجوز للعفيفة أن يتزوجها زان لقوله تعالى { الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت