الصفحة 409 من 946

الثالث والعشرون: بلوغ الحدود للسلطان فإنه يمنع من الشفاعة فيها لحديث (( يا أسامة أتشفع في حد من حدود الله . . . ) )الحديث وهو في الصحيح ، وقد أخرج أحمد وأبو داود والحاكم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى لله عليه وسلم قال (( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فهو مضاد لله في أمره ) )حديث صحيح ، وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي بإسناد حسن وصححه الحاكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لصفوان لما أراد أن يشفع فيمن سرق رداءه: (( هلاّ كان ذلك قبل أن تأتيني به ) )والله أعلم .

الرابع والعشرون: الغضب وما في معناه فإنه مانع من القضاء لحديث (( لا يقضي القاض وهو غضبان ) )وهو في الصحيح .

الخامس والعشرون: الموت على أصل الإسلام فإنه مانع من التخليد الأبدي في النار كخلود الكفار وهذا معتقد أهل السنة رفع الله منازلهم في الدنيا والآخرة فإنهم يعتقدون أن أصحاب الكبائر إذا ماتوا بلا توبة منها فإنهم تحت المشيئة فإن شاء الله غفر لهم وأدخلهم الجنة ابتداءً وإن شاء عذبهم في النار ثم يخرجهم منها إلى الجنة انتقالًا وأنه لا يخلد أحد في النار من أهل القبلة لحديث (( يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن برة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ) )رواه البخاري والأحاديث في ذلك كثيرة وقد ذكرنا طرفًا منها في إتحاف أهل الألباب بمعرفة التوحيد والعقيدة في سؤال وجواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت