الصفحة 411 من 946

ج: أقول: أقسام المانع قسمان: مانع للوجوب ، ومانع للصحة ، كما ذكرناه في الشروط سابقًا فمانع الوجوب يقابله شرط الوجوب ، فضد كل شرط من شروط الوجوب مانع من موانع الوجوب ، فالبلوغ شرط لوجوب الصوم والصلاة مثلًا ، والصغر مانع من وجوبها والإقامة شرط لوجوب الصوم ، والسفر مانع من وجوبه في الذمة ، والاستطاعة شرط وجوب للحج والعجز مانع من وجوبه في الذمة ، فإذا عرفت شرط الوجوب فاعلم أن ضده هو مانع الوجوب ، وأما مانع الصحة ، فهو الذي يكون ضد شرط الصحة ، فإذا عرفت شرط الصحة فاعلم أن ضده هو مانع الصحة ، كالإسلام فإنه شرط صحة فكذلك الكفر مانع صحة ، والنية شرط صحة للمأمورات فكذلك عدمها مانع من موانع الصحة ، والعقل شرط صحة ووجوب لسائر التعبدات فكذلك الجنون مانع من موانع الصحة والوجوب لسائر التعبدات ، والعلم شرط لصحة تكفير المعين والجهل مانع للتكفير ، والإرادة شرط في التكفير والإكراه مانع من التكفير ، ودخول الشهر شرط من شروط صحة الصوم فكذلك عدم دخوله مانع من موانع الصحة ، والطهارة من الحدثين شرط من شروط صحة الصلاة ، والحدث مانع من موانع صحة الصلاة ، والخلو من الموانع الشرعية أي الحيض والنفاس شرط من شروط صحة الصوم وكذلك وجود الحيض أو النفاس مانع من موانع صحة الصوم ، وعلى ذلك فقس فإذا أردت أن تعرف مانع الوجوب ما فاعرف أولًا شرط الوجوب ، لأن مانع الوجوب ضد شرط الوجوب وإذا أردت أن تعرف مانع الصحة فاعرف شرط الصحة لأن مانع الصحة يكون ضد شرط الصحة والله وأعلم .

س83/ متى تكون العبادة والمعاملة صحيحة مع بيان القاعدة في ذلك ؟ باختصار ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت