الصفحة 412 من 946

ج: أقول: لا تكون العبادة والمعاملة صحيحة إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها ، ونعني بالشروط هنا شروط الصحة لا شروط الوجوب ونعني بالموانع هنا موانع الصحة لا موانع الوجوب ، فالشيء الذي له شروط وله موانع لا يصح إلا إذا توفرت جميع شروط صحته وانتفت جميع موانع صحته ، وعندنا في ذلك قاعدتان: الأولى: لا تصح العبادة إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها, وهذه القاعدة خاصة بالعبادات ، الثانية: لا تصح المعاملات إلا إذا توفرت شروط صحتها وانتفت موانعها ، وهذه القاعدة خاصة بالمعاملات ، فالوضوء لا يصح إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه والغسل لا يصح إلا إذا توفرت شروط وانتفت موانعه والصلاة والصوم والزكاة والحج لا تصح إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها والبيع والسلم والإجارة والحوالة لا تصح إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها ، والسبق والمساقاة والمزارعة والمقارضة والشركات بأنواعها والرهن والكفالة والضمان والوكالة والشفعة والعارية والوديعة والوقف والهبة والوصية لا يصح إلا إذا توفرت شروط صحتها وانتفت موانع صحتها, وكذلك النكاح أيضًا لا يصح إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه وهكذا في سائر العبادات والمعاملات فإننا نقول فيها جميعها قولًا واحدًا لا يختلف ، أنها جميعها مما ذكرناه ومما لم نذكره لا يصح إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه ، وكذلك تكفير المعين لا يجوز إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه وكذلك الشفاعة في الآخرة لا تكون إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها ، وكذلك التوسل بدعاء الآخرين لا يصح إلا إذا توفرت شروطه وانتفت موانعه بأن يكون حيًا حاضرًا قادرًا وبمعرفة شروط الصحة تعرف موانع الصحة كما أسلفناه لك سابقًا والله ربنا أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت