فهرس الكتاب
س84/ عرف الصحة والفساد لغة وشرعًا ، وما معنى الصحة في العبادات وما معنى الفساد فيها ؟ وما معنى الصحة في المعاملات وما معنى الفساد فيها ؟ مع بيان ذلك بالتمثيل ؟
ج: أقول: هذا سؤال واسع وفيه فروع:
الأول: الصحة لغة خلافه السقم ، وهي خلو الشيء من موجبات اضطرابه وخروجه عن طبيعته سواء كان ذلك الموجب حسيًا أو معنويًا كالمرض الحسي فإنه يوجب خروج الإنسان عن طبيعته من القوة والنشاط ، وكمرض القلوب المعنوي بارتكاب الذنوب والمعاصي وهكذا ، فإذا خلا ذلك الشيء عن شيء يخرجه عن طبيعته فهو الصحيح ، وأما تعريفها اصطلاحًا فهي أثر من آثار وقوع الفعل موافقًا للمشروع ، وهذا تعريف الصحة فإن الفعل إذا وافق الشرع أي فعل مستوفيًا شروطه وأركانه وانتفت موانعه فإنه يكون صحيحًا ، فالصحة أثر من آثار موافقة الفعل للمشروع وهي: -أي الصحة - صفة للعمل ، فإن كان العمل موافق للمشروع فهو الصحيح وإن خالف المشروع فهو الفاسد ، فالصحة والفساد وصفان للعمل والله أعلم .
الثاني: الفساد لغة عبارة عن تغير الشيء عن الحالة السليمة إلى حالة سقيمة والمفسدة نقيض المصلحة وأما تعريف الفساد اصطلاحًا فهو أثر من آثار مخالفة العمل للمتقرر شرعًا ، فموافقة الأعمال الباطنية والظاهرية لأمر الشارع تثمر صحتها ومخالفتها لأمر الشارع تثمر فسادها فالصحيح ما وافق الشرع والفاسد ما خالف الشرع . والله أعلم .