فهرس الكتاب
والدعوة والله أعلى وأعلم .
الفرع الرابع: القاعدة في صحة المعاملات تقول: لا تصح المعاملة إلا إذا توفرت شروطها وانتفت موانعها وقد ذكرناها سابقًا وبناءً عليه فالمراد بالصحة في المعاملات ترتب الأثر المقصود من المعاملة فكل بيع أباح التصرف في المبيع وحقق كما الانتفاع فهو صحيح فالمراد بالفساد إذا كان في المعاملات عدم ترتب الأثر ، فالمعاملة الصحيحة هي التي تترتب عليها آثارها والمعاملة الفاسدة هي التي لا تترتب عليها آثارها وعلى ذلك فروع كثيرة نذكر لك بعضها:
منها: بيع ما لا يقدر على تسليمه كبيع الطير في الهواء والسمك في الماء والجمل الشارد والعبد الآبق كل ذلك لا يجوز لأن من شروط صحة البيع القدرة على التسليم فلو خالف أحد وباع مثل هذه البيوعات فإن هذا البيع لا يترتب عليه أثره لأنه فاسد ، والفساد في المعاملات معناه عدم ترتب الأثر .
ومنها: بيع ما ليس عندك أي ما لا تملك فهذا بيع فاسد ولا يترتب عليه أثره لحديث (( ولا تبع ما ليس عندك ) )حديث حسن صحيح ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ليس على رجل بيع فيما لا يملك ) )حديث صحيح وفي حديث حكيم بن حزام قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه له من السوق ؟ فقال (( لا تبع ما ليس عندك ) ).