فهرس الكتاب
ومنها:- الأصل في رمي الجمرات أن يرمي الإنسان في الوقت المحدد له ، إلا أن الشريعة رخصت للقائمين على شئون البهائم أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا ، أي من رمى أيام التشريق ، وذلك لتحقيق المصلحة العامة ويقاس على ذلك من باب أولى من يهتم برعاية شؤون الآدميين كالجند المرابطين ورجال الإطفاء والأطباء ونحوهم فهؤلاء ومن في حكمهم يرخص لهم أن يرموا يومًا ويدعوا يومًا ، فيرمون مثلًا اليوم الحادي عشر ، ويتركون رمي اليوم الثاني عشر ، ثم يرمون اليوم الثالث عشر لليومين جميعًا ، وبرهان ذلك:- حديث عاصم بن عدي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوته يرمون يوم النحر ، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ويرمون يوم النفر )) رواه أبو داود بسند صحيح ، وعن عدي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص للرعاء أن يرموا يومًا ويدعون يومًا )) رواه أبو داود بسند جيد والله أعلم .
ومنها:- أن الأصل في المبيت بمنى واجب ، إلا أن الشريعة رخصت لأهل السقاية البيتوتة خارج منى ، ويقاس عليهم من باب أولى من يقوم على شؤون الحجاج ممن أوكل لهم ولي الأمر القيام بذلك إذا كانت ظروف عملهم تمنعهم من المبيت وتحتم عليهم المبيت خارج منى ، وهذه من الرخص المباحة ، وبرهان ذلك:- حديث ابن عمر في الصحيحين قال:- استأذن العباس رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له )) والله أعلم.