فهرس الكتاب
ومنها:- الأصل أن الحائض لا تطوف بالبيت لحديث (( أفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري ) )متفق عليه ولحديث (( أحابستنا هي ) )فقالوا:- (إنها قد أفاضت قال: فلتنفر إذًا ) متفق عليه ، إلا أن المرأة الآفاقية إذا حاضت أو نفست قبل طواف الإفاضة ولم تتمكن من الطواف ، وضاق الأمر عليها واضطر رفقتها للذهاب والرجوع إلى ديارهم ، وكانت ديارها بعيدة بحيث لا تستطيع الرجوع إلى مكة للطواف إذا طهرت ، فإن القول الصحيح في هذه المرأة أنها تتلجم جيدًا وتطوف للإفاضة ، ويسقط عنها اشتراط الطهارة من الحدث الأكبر للضرورة والعجز ، وهذه رخصة قد دل عليها الدليل العام كقوله تعالى (( لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها ) )وقوله (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) )وقوله (( ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به ) )قال الله تعالى (( قد فعلت ) )كما في صحيح مسلم ، ويدل عليها القواعد العامة أيضًا كقاعدة لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة وقاعدة:- الأصل في الشريعة رفع الحرج عن المكلفين وقاعدة:- كل أمر في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر ، وقاعدة:- المشقة تجلب التيسير والمقصود أن طواف هذه المرأة من الرخص الشرعية واختار ذلك القول فحل الإسلام في زمانه وبعد زمانه أبو العباس بن تيمية رحمه الله تعالى .