الصفحة 456 من 946

عن الإمام الذي طول الصلاة طولًا زائدًا فاحشًا ، لحديث معاذ في الصحيحين وأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على الذي ترك معاذًا وانفرد عنه وأتم لنفسه وقد تقرر في الأصول أن إقراره صلى الله عليه وسلم دليل الجواز ، وكالترخيص للحجاج من الجند والمرابطين في البيتوتة خارج حدود منى من أجل المحافظة على المصلحة العامة ، وكالترخيص في تأخير إقامة الحد على من وجب عليه في دار الحرب حتى ترجع جيوشنا إلى دار الإسلام ، وكالترخيص في الجمع للمريض وكالترخيص في الفطر في رمضان للمريض الذي يشق عليه الصوم وكالترخيص له في الصلاة قاعدًا أو مضطجعًا إذا شق عليه القيام أو القعود ، وكالترخيص في الصلاة وهو حامل النجاسة إذا لم يقدر على التخلص منها كالأنابيب التي تربط بعض المرضى ويمر فيها بولهم أو غائطهم فلهم الصلاة بها ولا حرج ، وكالترخيص في تزويج من أسلمت بلا ولي إذا لم يكن أهلها أو أقاربها مسلم ويكون وليها في هذه الحالة رئيس المركز الإسلامي في بلدها إن وجد ، وإلا فأحد الثقات من طلبة العلم في هذا البلد وكالترخيص في سفر المرأة بلا محرم إذا أسلمت في دار الحرب ولا محرم يصحبها ، أو كما إذا مات محرمها في السفر فيجوز لها السفر في هذه الحالة إتمامًا أو عودة بلا محرم لأن ذلك من الحاجة ، وكالترخيص في قبول شهادة بعض الصبيان على بعض فيما لا يكون إلا بينهم في الغالب فإنه لو لم تقبل شهادة بعضهم على بعض في مثل هذه الأمور لضاعت الحقوق ، وكالترخيص في مناظرة أهل البدع فإن الأصل منعه لكن جاز للحاجة ، أعني لمن عنده علم بالمذهب الصحيح وقواعده وبالمذاهب الفاسدة وقواعدها ، والأمثلة لا تكاد تحصر ولو أطلقنا عنان القلم للتمثيل لتضاعف حجم الكتاب والمقصود الاختصار فلعل ذلك كافٍ في فهم ما نريده من أن الحاجة عامة كانت أو خاصة من أسباب الترخيص وهي السبب الثاني ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت