فهرس الكتاب
السبب الثاني من أسباب الترخيص:- الحاجة ، وهي الحالة التي تعرض للمكلف لو لم تراعى لأفضت به إلى العسر والمشقة ، وهي أدنى من الضرورة فإن الضرورة ظرف قاهر يؤدي عدم مراعاته إلى فوات أحد الضرورات الخمس وهي النفس والدين والمال والعرض والعقل ، وأما الحاجة فإنه لا يتوقف على عدم مراعاتها ذهاب ذلك ، ولكنها توجب على صاحبها العسر والحرج والمشقة لو لم يرخص له ، فالحاجة العارضة من أسباب الترخيص عامة كانت أو خاصة كالترخيص في التداوي بلبس الحرير لمن به حكة ، وكالترخيص في أنف الذهب لمن قطع أنفه من الرجال وكالترخيص في العمليات الجراحية الحاجية وقد شرحناها في المسائل الطبية ، وكالترخيص في تضبيب الإناء بالفضة اليسيرة لسد ثلمة فيه ، وكالترخيص في تحلية آلة الحرب إغاظة للمشركين وكالترخيص في التبختر بين الصفين في الحرب لإدخال الرعب في قلوب الأعداء ، وكالترخيص في التصوير الفوتوغرافي للتعريف بالنفس أو لحاجة الوظيفة أو الدراسة ونحو ذلك وكالترخيص في الانتقال للتيمم مع وجود الماء في الليلة الشاتية مع خوف الضرر إذا لم يكن عنده ما يدفئ به الماء وكالترخيص في مباشرة الحرام للتخلص منه والقاعدة عندنا تقول:- مباشرة الحرام للتخلص منه جائزة ، وكالترخيص في النظر إلى المخطوبة وكالترخيص في النظر إلى المرأة في مجلس القضاء إذا احتيج إلى ذلك للتعرف على عينها ، وكالترخيص في كشف العورة للختان أعني إذا أسلم الرجل وهو كبير، فإن كشفها رخصة وسببها وجود الحاجة ، وكالترخيص في بيان عيب الضعفاء والمجروحين من الرواة ، وكالترخيص للمرضع أن تصلي في ثياب إرضاعها وكالترخيص للقصاب الصلاة في ثياب مهنته ، وكالترخيص للضعفة النفر من مزدلفة بليل ، وكالترخيص في الحركة الكثيرة لقتل الحية والعقرب في الصلاة لحديث (( اقتلوا الأسودين في الصلاة ) )، وكالترخيص في التخلف عن صلاة الجمعة والجماعة لمرافقة المريض المحتاج لذلك ، وكالترخيص في الإنفراد