فهرس الكتاب
الأول:- الضرورة ، وهي حالة يبلغ فيها المكلف الهلاك أو يقاربه إذا لم يتناول الممنوع ، فإذا حصلت الضرورة وجب الترخيص ، كالترخيص في أكل المقدار الذي يندفع به الضرر من الميتة فإنه سببه الضرورة، وكالترخيص في دفع الغصة بالخمر إن لم يوجد إلا هو ، وكالترخيص في كشف العورة والنظر إليها ولمسها للتداوي وكالترخيص في قتل المعتدي الصائل على النفس والعرض والمال ، وكالترخيص في أكل طعام الغير إن لم يكن مضطرًا هو إليه مع ضمانه وكالترخيص في النطق بكلمة الكفر حال الإكراه الشديد ، وكالترخيص في دفع الرشوة لمن أسلمت في دار الحرب إذا منعت من السفر لديار المسلمين إلا بهذا الدفع ، وكالترخيص في ذكر مثالب الخاطب إذا استشارك أهل الزوجة وغير ذلك من الأمثلة ، ولكن اعلم رحمك الله تعالى أن الضرورة تقدر بقدرها كما درسناه في قواعد الفقه ، ولا بد أن تكون الضرورة قائمة لا منتظرة ولا بد أن يجتهد المكلف في دفعها بغير المحرم فمتى كان قادرًا على دفعها بالمباح فلا يجوز استباحة المحرم بحال ، فلا بد من مراعاة ذلك والله أعلم .