فهرس الكتاب
ومنها:- الأصل حرمة استعمال الذهب للرجال ، إلا أنه رخص في أنف الذهب وفي شد الأسنان به ، واختاره شيخ الإسلام أبو العباس استدلالًا بحديث عرفجة رضي الله عنه وأن أنفه قطع يوم الكلاب فاتخذ أنفًا من ورق فأنتن ثم اتخذ بعده أنفًا من ذهب والحديث صحيح والله اعلم .
ومنها:- الأصل حرمة الخيلاء قال تعالى (( إن الله لا يحب كل مختال فخور ) )وغير ذلك إلا أن الشارع رخص في الخيلاء في الحرب ، بل هي من الرخص المستحبة ، برهان ذلك ما رواه أبو داوود في سننه من حديث جابر بن عتيك أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول (( من الغيرة ما يحبه الله ومنها ما يبغضه الله فأما التي يحبها الله فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة ، وإن من الخيلاء ، ما يبغضه الله ، ومنها ما يحب الله ، فأما الخيلاء التي يحب الله فاختيال الرجل نفسه عند القتال واختياله عند الصدقة وأما التي يبغض الله فاختياله في البغي والفخر ) وسنده جيد. والله أعلم . ولعل هذا الفرع هو آخرها إن شاء الله تعالى فأسأله جل وعلا أن يبارك فيما نقول ونكتب وأن يعاملنا بعفوه ورحمته وأن يغفر لنا زللنا وتقصيرنا في العلم والعمل والدعوة وهو أعلى وأعلم .
س88/ ما الأسباب الداعية إلى الترخيص؟ مع بيان الأمثلة عليها؟
جـ/ أقول:- الأسباب الداعية إلى الترخيص كثيرة وهي كما يلي:-