فهرس الكتاب
ومنها:- الأصل أن النظر إلى المرأة الأجنبية حرام قال تعالى (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ) )إلا أن الشريعة رخصة للخاطب العازم الذي يغلب على ظنه إجابته ينظر إلى مخطوبته ولو بلا علمها وهذه رخصة مستحبة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أنظرت إليها ) )قال:- لا ، قال:- (( اذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا ) )وعن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) )قال:- فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها )) حديث صحيح .
ومنها:- الأصل أن النطق بكلمة الكفر محرم ومن نطق بها فإنه يثبت عليه مقتضاها بشرطه ، إلا أن الشريعة رخصت للمكره إكراهًا شديدًا على النطق بها أي ينطق بها من باب الموافقة الظاهرية مع اشتراط اطمئنان القلب بالإيمان كما قال تعالى (( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ) )وهذه من الرخص المباحة .
ومنها:- الأكل من الميتة للمضطر فإنها رخصة واجبة ، فمن اضطر إلى الأكل من الميتة فترك ذلك فمات فقد أعان على نفسه ويخشى عليه أن يكون من أهل النار ، فالأكل من الميتة للمضطر واجب لا يجوز تركه لقوله تعالى (( فمن اضطر في مخمصة غير متجانفٍ لإثم فإن الله غفور رحيم ) )وقال (( وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) )والآيات في هذا المعنى كثيرة.