الصفحة 571 من 946

ومنها:- يؤمن أهل السنة والجماعة أن لله تعالى معية عامة ومعية خاصة ، وأن له جل وعلا رحمة وعزة وحكمة وهيمنة وعجبا ونسيانا بمعنى الترك عن علم وعمد ، وكل هذا على الكيفية التي يريدها الله تعالى ، لا ندخل في هذا الباب متأولين بآرائنا ولا متوهمين بأهوائنا ، ولا نقول إلا"آمنا به كل من عند ربنا".

ومنها:- يؤمن أهل السنة والجماعة بأن الله تعالى يرى في الآخرة ، فيراه المؤمنون في العرصات ويرونه بعد دخول الجنة ، ومعنى الرؤية معلوم لنا بحسب الوضع اللغوي فقط ، وأما كيفيتها التي ستكون عليه في الواقع فلا يعلمها إلا الله تعالى ، فمعنى الرؤية معلوم ، وأما كيفيتها فمجهولة فنصوص الرؤية محكمة باعتبار معانيها ، ومتشابهة باعتبار كيفياتها ، وهكذا يا أخي الكريم يجب عليك أن تقول في كل نصوص الصفات ، واحذر يا حبيبنا أن تحيد عن هذا الأصل ، فإني أحب لك النجاة ، ولا نجاة في هذا الباب إلا باعتماد ما قرره أهل السنة في هذه القاعدة ، أعني أن نصوص الصفات من المحكم باعتبار معانيها ومن المتشابه باعتبار كيفياتها ، فاشدد عليك بيديك وعلمه غيرك وانشره بين الأمة ، حتى يكون من العلم الذي يعلم من الدين بالضرورة ، فإن قلت:- لقد أطلت علينا فهل من اختصار لما مضى ؟ فأقول:- نعم, وهو أن تحفظ نص القاعدة التي تقول ( أهل السنة والجماعة يعلمون معاني نصوص الصفات ، ويكلون علم كيفيتها إلى الله تعالى ) أي أنهم يتكلمون في المعاني فقط ، ويسكتون عن الكيفيات ، والله يتولانا وإياك لما فيه الخير والصلاح .

س97) هل نصوص اليوم الآخر من المحكم أم من المتشابه ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت