فهرس الكتاب
اسمه متفق مع أسماء نعيمنا في الدنيا ، ولكن الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في المسميات ، أي في الصفات ، ولذلك نفى الله تعالى علمنا بذلك بقوله في الحديث القدسي"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر"وهو في الصحيح ، وأرجوك أن تنتبه لهذا الكلام ، وأعيده لك حتى تفهمه فأقول:ــ إن ما ورد في اليوم الآخر مما سيكون فيه ، هو متفق مع الأسماء المعهودة عندنا في الدنيا ، ولكن لا بد أن تعلم أن مجرد الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الكيفية ، وعليه:- فنحن لا نعلم من ذلك إلا مجرد الاسم فقط على ما هو مقرر فيه ، أي في لسان العرب ، أي أننا لا بد أن نحمل هذه الألفاظ على المعاني اللغوية عندنا في اللسان العربي ، وأما كيفياتها التي ستكون عليها فلا نتكلم فيها ، لأنه لا يعلمها إلا الله تعالى ، فبان لك بذلك:- أن نصوص ما ورد أنه سيكون في اليوم الآخر هي من قبيل المحكم في معانيها لأننا نعلمه ، ومن المتشابه في كيفياتها لأننا لا نعلمها ، ولعلي أن أكون قد وفقت في إيصال هذه المسألة لك ، ولعلك تكون قد فهمتها ، فأسأل الله تعالى أن ييسر فهمها عليك ، وأن يرزقك قبولها واعتمادها ، وأن يهدي قلبك وروحك وعقلك للحق المتفق مع الكتاب والسنة ، إنه سميع قريب مجيب الدعاء ، والله يتولانا وإياك .
س98) هل هناك في القرآن ألفاظ لا معاني لها ؟