الصفحة 574 من 946

ج) أقول:- لا ، ليس في القرآن ألفاظ لا معاني لها ، وأقسم بالله تعالى على ذلك ، فكل لفظ في القرآن فله معنى ، ولا بد ، حتى الحروف المقطعة في أوائل السور ، فإن لها معاني ، وقد تكلم عليها أهل العلم ، فمنهم من أعطاها معاني في ذاتها ، ومنهم من أعطاها معاني في إجمالها ، لكنهم تكلموا عن معانيها ، إلا أن العلم بالمعنى مما يتميز فيه أهل العلم ، فبعضهم يفتح له من معاني القرآن ما لا يفتح للبعض الآخر ، وهذا أمر معلوم ، وهذه مسألة متفق عليها بين أهل العلم ، فقد اتفق العلماء على أنه ليس في القرآن ما لا معنى له ، حكاه أبو العباس في الفتاوى وغيره من أهل العلم ، بل وقد اتفق أهل العلم أيضا:- على أن جميع ما في القرآن ما يفهم معناه ، ويمكن إدراكه بالتدبر والتأمل واتفقوا:- على أنه ليس في القرآن ما لا يمكن أن يعلم معناه أحد ، حكاه ابن تيمية في الفتاوى فهاهنا اتفاقات لا بد من فهمها وهي:- اتفاق أهل السنة والجماعة على أنه ليس في القرآن ما لا معنى له ، والثاني:- اتفاق العلماء على أن ما في القرآن كله مما يمكن العلم بمعناه بالتدبر والتأمل والثالث:- اتفاق أهل العلم على أنه ليس في القرآن ما لا يمكن أن يعلم معناه أحد .

س99) كيف تقول ( ليس في القرآن ما لا يمكن أن يعلم معناه أحد) مع أنك قررت قبل قليل أن نصوص الصفات ونصوص اليوم الآخر مما لا يعلمها إلا الله تعالى ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت