فهرس الكتاب
ج) السنة في اللغة هي الطريقة حسنة كانت أو قبيحة ، ودليل ذلك قوله صلى الله عليه وسلم"من سن في الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا"فهنا قسم المعصوم صلى الله عليه وسلم السنة إلى قسمين إلى سنة حسنة ، وسنة سيئة ، وهذا تقسيم للسنة بالمعنى اللغوي ، وأما السنة بالمعنى الشرعي فلا تقسم إلى ذلك ، بل لا تكون إلا حسنة .
وأما تعريفها عند علماء الشرع فهي تختلف باختلاف الفنون ، فإذا أطلقها علماء الاعتقاد فيريدون بها الشريعة على وجه العموم ومسائل الاعتقاد على وجه الخصوص ، ومن الأول قول البربهاري:- ( اعلم أن السنة هي الإسلام والإسلام هو السنة ) فجعل السنة مرادفة لمسمى الإسلام إجمالا ، ومن الثاني ما عرف عن أهل السنة من تسمية كتبهم بـ ( السنة ) ككتاب السنة للخلال ، وكتاب السنة لابن أبي عاصم ، وكتاب السنة لعبدالله بن الإمام أحمد ، وكتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي وغيرها كثير ، رحم الله أهل السنة رحمة واسعة وأجزل لهم الأجر والمثوبة وجزاهم الله خير ما جزى عالما عن أمته ، وأما إذا أطلقها الأصوليون فيعنون بها:- ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا يشمل ما صدر عنه من الأقوال والأفعال والتقريرات والكتابات والإشارات والهم والتروك ، وهو المعنى المقصود عندنا هنا في هذه الوريقات ، وأما السنة عند أهل الحديث:- فهي ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو ترك أو صفة خلقية أو خلقية ، وهو أقرب الإطلاقات لأهل الأصول ، إن لم يكن هو بعينه .
س103) ما المراد بالحكمة إذا وردت في الكتاب العزيز ؟ مع التمثيل ؟