فهرس الكتاب
هذه القواعد الثمان ، فإن تعلق بواحدة من هذه القواعد فقد قررنا لك وجه الحق فيه ، وأبنا عن وجه مذهب أهل السنة والجماعة فيما يتعلق به ، وهذا مفصل القول في هذه المسألة ، فاشدد عليه بيديك فلعلك لا تراه موضحا بهذه الصورة في كتاب من كتب الأصول ، والله ربنا أعلى وأعلم .
( تنبيه ) لقد رأيت بعض الطلاب يجعل من علامات الابتداع القول بوجود المجاز في القرآن ، فمن قال بأن القرآن فيه مجاز ، فهو من المبتدعة عند هذا البعض ، وهذا جناية وخطأ ، لأن هذا القول ثابت عن جمع كبير من أهل السنة ، فإطلاقه من الخطأ على أهل العلم ، والواجب التثبت قبل إطلاق شيء من هذه الأحكام ، لكن من قال بأن نصوص الصفات فيها مجاز ، فهو من أهل البدع ومن قال بأن نصوص اليوم الآخر يراد بها المجاز فهو من أهل البدع ، ومن قال بأن ما كان متعلقا بما هو من الغيب إنما يراد به المجاز فهو من أهل البدع ، أعني في هذه المسألة ، فالبدعة في هذا الباب لا شأن لها بالقول بوجود المجاز في القرآن الكريم ، ولكن لها تعلق بادعاء المجاز فيما تقرر في القواعد عند أهل السنة أنه لا يراد به إلا حقيقته ، فمن ادعى وجود المجاز فيما قرر أهل السنة أنه لا يراد به إلا الحقيقة وأنه لا يتطرق إليه القول بجواز المجاز فهو الذي يوصف بأنه من أهل البدع ، وعلى كل حال فالقول بوجود المجاز في القرآن سهل لا معارضة فيه إلا فيما يضرب أو يناقض شيئا مما قرره أهل السنة في أحد هذه القواعد الثمان ، والله ربنا أعلى وأعلم .
س102) عرف السنة لغة وشرعا، مع بيان ما تطلق عليه ؟