الصفحة 680 من 946

ومنها:- ما استدل به القرطبي والجصاص وجمع من المفسرين من قوله تعالى"وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا"فقد جعل القرطبي رحمه الله تعالى من أوجه الاستدلال بها أنها دليل على قبول خبر الواحد فقال ( الثانية - ففي الآية دليل على قبول خبر الواحد فيما يفتقر إليه المرء، ويحتاج إلى اطلاعه من حاجاته الدينية والدنيوية، فتركب عليه الأحكام، ويرتبط به الحلال والحرام، وقد جاء أيضا مثله في الإسلام، قال صلى الله عليه وسلم لهوازن:(ارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم) .أخرجه البخاري. وقال الجصاص رحمه الله تعالى ( وَفِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ ؛ لِأَنَّ نَقِيبَ كُلِّ قَوْمٍ إنَّمَا نُصِبَ لِيُعَرِّفَ أَحْوَالَهُمْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ الْإِمَامَ ، فَلَوْلَا أَنَّ خَبَرَهُ مَقْبُولٌ لَمَا كَانَ لِنَصْبِهِ وَجْهٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت