الصفحة 709 من 946

ومنها:- الإجماع ، وقد تقرر أن الإجماع حجة شرعية يجب قبولها والعمل بها واعتمادها وتحرم مخالفتها ، فقد أجمع أهل العلم المعتد بهم - وأعني بهم أهل السنة والجماعة - على أن خبر الآحاد فالصحيح الذي لم ينسخ أنه حجة ، وقد حكى هذا الإجماع الإمام الشافعي والقرطبي وصاحب طرح التثريب وصاحب البحر الزخار في مذاهب علماء الأمصار وابن حزم في الإحكام ، والغزالي في المستصفى ، و عبدالعزيز البخاري في كشف الأستار ، وابن القيم في إعلام الموقعين عن رب العالمين ، وصاحب الفصول في الأصول ، وغيرهم كثير ، وهي من المسائل التي قيدها أهل السنة في مصنفاتهم العقدية ، وهو ما ندين الله تعالى به ، ونعلمه لطلابنا ونقرره في دروسنا ، بل نحن نجعله من الفروق بين أهل السنة والمبتدعة ، فدونك هذه المسألة بأدلتها ، ولو أن في الوقت متسع لذكرنا لك ما يستدل به الفريق الآخر القائلون بعدم حجيته مع ذكر الرد عليهم ، ولكننا التزمنا الاختصار والله يحفظنا وإياك ، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على هذا القول إلى أن نلقاه ، وهو أعلى وأعلم .

س109) هل يستدل به في مسائل الاعتقاد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت