الصفحة 712 من 946

ومنها:- صفة الأصابع ، فنؤمن نحن معاشر أهل السنة والجماعة أن لله تعالى أصابع تليق بجلال الله تعالى وعظمته ، لا تماثل شيئا من أصابع المخلوقين ، والدليل علة هذه العقيدة أخبار آحاد كحديث"إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يقلبها كيف يشاء"رواه مسلم ، وحديث ابن مسعود في الصحيحين قال:- جاء حبر من اليهود فقال:- إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السموات على إصبع والأرضين على إصبع والماء على إصبع والثرى على إصبع ، والخلائق على إصبع ثم يهزهن ، ثم يقول:"أنا الملك ، أنا الملك"قال:- فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك حتى بدت نواجذه تعجبا وتصديقا لقوله ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم"وما قدروا الله حق قدره ... إلى قوله .. يشركون"فآمن أهل السنة بهذه العقيدة ، مع أن الأحاديث الواردة فيها أحاديث آحاد .

ومنها:- صفة الفرح ، فإننا معاشر أهل السنة والجماعة نؤمن الإيمان الجازم بأن لله تعالى فرحا يليق بجلاله وعظمته ، لا يماثل فرح المخلوقين ، لأنه جل وعلا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فيقال في فرحه جل وعلا كما يقال في سائر صفاته ، مع أحاديث الفرح أحاديث آحاد كحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال:- قال رسول الله عليه وسلم"لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك ، إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ، ثم قال من شدة الفرح:- اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح"متفق عليه واللفظ لمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت