فهرس الكتاب
ومنها:- صفة الغيرة ، فإننا معاشر أهل السنة والجماعة نؤمن إيمانا جازما بأن لربنا جل وعلا غيرة تليق بجلاله وعظمته ، ليست كغيرة أحد من الخلق ، والاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في المسميات ، ودليل ثبوتها للرب جل وعلا خبر آحاد ، أعني حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله يغار ، وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه"متفق عليه ، وحديث سعد بن عبادة رضي الله عنه لما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حقه"أتعجبون من غيرة سعد ؟ فوالله لأنا أغير من سعد والله أغير مني ، من أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا شخص أغير من الله تعالى ..."متفق عليه واللفظ لمسلم فإن قلت:- إن هذه أخبار آحاد ؟ فأقول:- وليكن ، فإن خبر الآحاد حجة في الشرع عقيدة وعملا .
ومنها:- صفة الهرولة ، فلله تعالى هرولة تليق بجلاله وعظمته ، لا تماثل هرولة المخلوق ، لأن الاتفاق في الأسماء لا يستلزم الاتفاق في الصفات ، والحديث الذي نعتمد عليه في إثباتها حديث آحاد ، وهو حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيم يرويه عن ربه عز وجل .... وإن أتاني يمشي أتيته هرولة"رواه مسلم ، وقد أفتت اللجنة الدائمة في المملكة بأنها من الصفات الثابتة لله تعالى ، ونحن نعلم معنى الهرولة في اللغة ، ولكننا نكل أمر كيفيتها لله تعالى ."