فهرس الكتاب
ومنها:- صفة البشبشة والبشاشة ، وهي من الصفات الفعلية الخبرية ، والتي سندها في إثباتها خبر الآحاد الصحيح ، فنؤمن أن لله تعالى بشبشة وبشاشة تليق بجلاله وعظمته على ما يريده الله تعالى فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما توطن رجل مسلم المسجد للصلاة والذكر ، إلا تبشبش الله له كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم"وهو حديث صحيح ، رواه أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه ووافقه الذهبي والألباني ، وهي وإن كانت خبر آحاد ، إلا أن المتقرر في قواعد أهل السنة أن خبر الآحاد حجة في الشرع عقيدة وعملا.
ومنها:- صفة الجمال لله تعالى ، فالله تعالى له الجمال المطلق التام الكامل ، في ذاته وفي أسمائه وفي أفعاله جل وعلا ، فكل شيء منه فهو جميل الجمال المطلق ، وهي من الصفات الذاتية لله تعالى التي لا تنفك عنه ، ودليلها الذي ورد بها نصا حديث آحاد ، وهو حديث ابن مسعود رضي الله عنه يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم"إن الله جميل يحب الجمال"رواه مسلم في الصحيح .
ومنها:- صفتا الحجزة والحقو ، وهما صفتان ذاتيتان لله تعالى على ما يليق بجلال الله تعالى وعظمته ودليلها ما رواه أحمد بسند جيد عن ابن عباس رضي الله عنهما"إن الرحم شجنة من الرحمن آخذة بحجزة الرحمن ، يصل من وصلها ، ويقطع من قطعها"وروى البخاري وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"خلق الله الخلق ، فلما فرغ منه ، قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن ،فقال:- مه ، قالت:- هذا مقام العائذ بك من القطيعة ... الحديث"وقد مشى سلف الأمة وأئمتها على إثباتها وعلى الإنكار على من حرفها أو أولها ، أو أنكرها ، بل وصفه بعضهم بأنه جهمي ، ونحن نؤمن بها ، وإن كان دليلها خبر آحاد لأن خبر الآحاد حجة في باب المعتقد .