الصفحة 715 من 946

ومنها:- صفة الساق ، فنحن معاشر أهل السنة والجماعة نؤمن إيمانا جازما ، بأن لله تعالى تليق بجلاله وعظمته ، لا تماثل ساق المخلوق ، والاتفاق في الاسم لا يستلزم الاتفاق في المسميات ودليل إثباتها السنة ، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه - في الحديث الطويل - وفيه"فيكشف رب العزة عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن ... الحديث"متفق عليه واللفظ لمسلم ، ونحن نعلم أن الله تعالى قال في محكم كتابه"يوم يكشف عن ساق"ولكن قصدنا بإثبات هذا الفرع الرد على الذين يقولون:- إن الصحابة والسلف اختلفوا في تأويل هذه الآية ، فمنهم من فسرها بغير الساق التي هي صفة لله تعالى ، فأردت بذلك أن أثبت له أنه حتى وإن اختلفوا في هذه الآية إلا أنهم اتفقوا على إثبات الساق لله تعالى بهذا الحديث ، فإثبات الساق لم يختلف فيه السلف ، وإنما اختلفوا هل هذه الآية من جملة الأدلة على إثبات هذه الصفة أولا ؟ وعمدة الجميع في إثبات الساق هو هذا الحديث ، وهو خبر آحاد ، وخبر الآحاد حجة في باب المعتقد .

ومنها:- من الأسماء التي نثبتها لله تعالى اسم ( السيد ) فهو من جملة أسمائه تعالى ، ويتضمن صفة السيادة المطلقة ، مع أن هذا الاسم إنما ثبت لله تعالى بخبر آحاد ، فعن عبدالله بن الشخير رضي الله تعالى عنه قال:- انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا:- أنت سيدنا ، فقال"السيد الله تبارك وتعالى"رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني ، فهو وإن كان ثبوته بخبر آحاد والمسألة من مسائل العقيدة ، إلا أن الحق الذي لا نقبل النقاش فيه ، هو أن خبر الواحد حجة في باب المعتقد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت