فهرس الكتاب
ومنها:- ورد في الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال"فوالله لا يمل الله حتى تملوا ..."ولمسلم"لا يسأم الله حتى تسأموا .."قال الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية رحمه الله تعالى ("فإن الله لا يمل حتى تملوا"من نصوص الصفات ، وهذا على وجه يليق بالباري ، لا نقص فيه ، كنصوص الاستهزاء والخداع فيما يتبادر ) وخبرها خبر آحاد ، ولكن خبر الآحاد حجة في باب المعتقد .
ومنها:- من الصفات التي نؤمن بها ونصف الله تعالى بها صفة الوتر ، فهو وتر- أي أحد- لا ثاني له ، لا في ذاته ولا في أسمائه ولا في صفاته ، ولا في أفعاله جل وعلا ، ففي حديث أبي هريرة رضي الله تعالى ، قال:- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لله تسعة وتسعون اسما ، من حفظها دخل الجنة ، وإن الله وتر يحب الوتر"متفق عليه ، وورد اسم الوتر أيضا في حديث علي بن أبي طالب عند أبي داود والترمذي بسند حسن ، فمع كونه خبر آحاد ، والمسألة عقدية ، إلا أن خبر الآحاد حجة في باب المعتقد ، فهذه بعض الفروع على ما أردنا إثباته هنا ، وأنت ترى أننا خصصنا الفروع بباب واحد من أبواب المعتقد فقط ، وهو باب الصفات والأسماء ، ولكن الحكم هنا عام ، فحديث الآحاد حجة في كل أبواب العقيدة ، ولكننا خصصنا الكلام هنا على باب الصفات لكثرة التأثير فيه ، والمهم أن تعتقد الاعتقاد الجازم الذي لا يخالطه مطلق الريب ولا مطلق الشك ، أن حديث الواحد الصحيح حجة في باب المعتقد ، فاجعل هذا أصلا من أصولك التي تدين الله تعالى بها ، وتحارب بها أهل البدع المتسلطين على عقيدة الأمة بالتحريف والتعطيل والجحد والتكذيب ،وفقنا الله وإياك للهدى ، وهو أعلى وأعلم .
س111) ما حكم خبر الآحاد إن كان في مسألة تعم بها البلوى ؟ فهل هو مقبول أو مردود ؟ وضح ذلك بالأدلة والفروع ؟